السيد جعفر مرتضى العاملي

225

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

فقال : يا بني ، أخرج عن دار هجرتي ؟ ! وما أظن أحداً يجترئ على هذا القول كله ( 1 ) . ونقول : إن كان رأي الإمام الحسن « عليه السلام » هو الصواب ، فلا بد أن يختاره علي « عليه السلام » ، ويجب أن يلتفت إليه من أول الأمر ، ولا حاجة إلى أن يشير به أحد عليه . . حتى الإمام الحسن « عليه السلام » وإن أشار به عليه الإمام الحسن « عليه السلام » ، وظهر له أنه الحق بعد خفائه لم يجز له العدول عنه ، ولكن هذا يوجب الطعن في إمامته « عليه السلام » وعلمه وحكمته . . وإن لم يظهر له صواب هذا الرأي ، فإن أحدهما : هو ، أو ولده ليس أهلاً لمقام الإمامة والهداية ، لأن أحدهما مخطئ . . بلا ريب . وإن كان الحق مع علي « عليه السلام » ، فالحسن « عليه السلام » لا يشير عليه بغير الحق لأنه الإمام المعصوم . وإن أشار به لم يكن معصوماً ولا إماماً . من أجل ذلك نقول : الصحيح : هو أن هذه القضية قد حدثت بين علي « عليه السلام » وبين المغيرة بن شعبة كما ذكرناه . .

--> ( 1 ) الأمالي للطوسي ج 2 ص 324 و 325 و ( ط دار الثقافة - قم ) ص 714 وبحار الأنوار ج 31 ص 487 عنه .